لوجهه . . . « 1 » .
9 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . إبراهيم بن مهزيار ، قال : . . . [ قال المهديّ عليه السّلام :
إنّ أبي قال لي : ] كأنّك يا بنيّ بتأييد نصر اللّه وقد آن ، وتيسير الفلج وعلوّ الكعب وقد حان ، وكأنّك بالرايات الصفر ، والأعلام البيض تخفق على أثناء اعطافك ما بين الحطيم وزمزم ، وكأنّك بترادف البيعة ، وتصافي الولاء يتناظم عليك تناظم الدرّ في مثاني العقود ، وتصافق الأكفّ على جنبات الحجر الأسود ، تلوذ بفنائك من ملإ برأهم اللّه من طهارة الولاة ونفاسة التربة ، مقدّسة قلوبهم من دنس النفاق ، مهذّبة أفئدتهم من رجس الشقاق ، لينة عرائكهم للدين ، خشنة ضرائبهم عن العدوان ، واضحة بالقبول أوجههم نضرة بالفضل عيدانهم ، يدينون بدين الحقّ وأهله .
فإذا اشتدّت أركانهم ، وتقوّمت أعمادهم فدت بمكانفتهم طبقات الأمم إلى إمام إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة تشعّبت أفنان غصونها على حافاة بحيرة الطبريّة .
فعندها يتلألأ صبح الحقّ ، وينجلي ظلام الباطل ، ويقصم اللّه بك الطغيان ، ويعيد معالم الإيمان ، يظهر بك استقامة الآفاق ، وسلام الرفاق .
يودّ الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا ، ونواشط الوحش لو تجد نحوك مجازا تهتزّ بك أطراف الدنيا بهجة ، وتنشر عليك أغصان العزّ نضرة ، وتستقرّ بواني الحقّ في قرارها ، وتؤوب شوارد الدين إلى أوكارها تتهاطل عليك سحائب الظفر فتخنق كلّ عدوّ ، وتنصر كلّ وليّ ، فلا يبقى على وجه الأرض
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 426 ، ح 2 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 71 .