لما عرّفتني أنّ ابني هذا يسلم ، ويتولّى أهل البيت .
فقال له القسّيس : وأنت مالك لا تسلم ؟
فقال له أنوش : أنا مسلم ! ومولاي يعلم هذا .
فقال مولانا : صدق أنوش ! ولولا يقول الناس ، أنا ما أخبر لما أخبرتك بموت ابنك ولو لم يمت كما أخبرتك لسألت اللّه يبقيه عليك .
فقال أنوش : لا أريد يا مولاي ! إلّا كما تريد .
قال جعفر بن أحمد القصير : مات واللّه ! ذلك الابن لثلاثة أيّام ، وأسلم الآخر بعد ستّة أيّام ، ولزم الباب معنا إلى وفاة سيّدنا الحسن عليه السّلام « 1 » .
( 346 ) 6 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ ، قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام يقول : كأنّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي ، أما أنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنكر لولدي ، كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه ورسله ثمّ أنكر نبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
والمنكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن أنكر جميع أنبياء اللّه ، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا ، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا .
أما أنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 334 ، س 19 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 670 ، ح 2655 ، بتفاوت يسير ، وحلية الأبرار : 5 / 111 ، ح 1 ، بتفاوت ، وإثبات الهداة : 3 / 431 ، ح 119 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( ما ورد عن العلماء وغيرهم في عظمته عليه السّلام ) ، و ( مركبه عليه السّلام ) ، و ( ذهابه عليه السّلام إلى دار أنوش النصرانيّ ) ، و ( أحواله عليه السّلام مع خليفة زمانه ) .
( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 409 ، ح 8 . عنه حلية الأبرار : 5 / 201 ، ح 13 ، -