سنة القادسيّة يعلمه انصراف الناس ، وأنّه يخاف العطش .
فكتب عليه السّلام : امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه ، فمضوا سالمين . . . « 1 » .
( 344 ) 4 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن موسى بن مهديّ الجوهريّ ، قال : دخلت على مولاي أبي محمّد الحسن عليه السّلام بالعسكر ، فقلت له : يا مولاي ! هذه سنة خمس وخمسين ، وقد أخبرتنا بولادة مهديّنا ، فهل يوقّت لها ، وقت نعلمه ؟
قال : ألسنا قد قلنا لكم : لا تسألونا عن علم الغيب ، فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر .
فقلت : يا مولاي ! أرجو أن أكون ممّن لا يكفر .
قال عليه السّلام : يولد قبل طلوع الفجر بيوم الجمعة ، لثمان ليال خلت من شهر شعبان سنة سبعة وخمسين ومائتين « 2 » ، وأمّه نرجس ، وأنا أقبّله ، وحكيمة عمّتي تحضنه .
فقلت : لك الحمد والشكر ، يا مولاي ! إذ جعلتني أهلا لعلم ذلك .
فلم أزل وجماعة علمت منه نرقب الوقت ، ونعدّ الأيّام حتّى ولد كما قال لا زاد « 3 » ولا نقص ، وأمّه نرجس وقبّله في ولادته ، وعمّته حكيمة ابنة محمّد بن عليّ عليهما السّلام حضنته ، فكان هذا من دلائله عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 507 ، ح 6 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 725 .
( 2 ) وقع الخلاف في تاريخ ولادته عليه السّلام : سنة أربع وخمسين ومائتين من الهجرة ، وسنة خمس وخمسين ومائتين ، وسنة سبعة وخمسين ومائتين ، كما في مسارّ الشيعة : 73 ، س 12 ، وتاج المواليد : 139 ، س 4 ، وألقاب الرسول : 240 ، س 13 ، المطبوع ضمن « مجموعة نفيسة » ، والقول الثاني هو المشهور .
( 3 ) في المصدر : « زود » ، والظاهر أنّه غير صحيح من حيث الاستعمال .
( 4 ) الهداية الكبرى : 334 ، س 8 .