قالا : حملنا ما جمعنا من خمس ونذور وبرّ من غير ورق وحليّ وجوهر وثياب من بلاد قمّ وما يليها وخرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن عليه السّلام ، فلمّا وصلنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل ، ونحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا وقال : يا أحمد الطلحيّ ! معي رسالة إليكم ، فقلنا : من أين يرحمك اللّه .
فقال : من سيّدكم أبي محمّد الحسن عليه السّلام يقول : . . . ردّوا ما معكم ليس هذا أوان وصوله إلينا ، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا ، ولو شئنا ما ضرّكم ، وأمرنا يرد عليكم ، ومعكم صرّة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان ، الآن فردّوها فإنّه حملها ممتحنا لنا بها ، وبمن فعله وهو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر عليه السّلام ، فردّوا صرّته عليه ، ولا تخبروه . . . « 1 » .
2 - ابن الصبّاغ : قال أبو هاشم ثمّ لم تظلّ مدّة أبي محمّد الحسن عليه السّلام في الحبس إلى أن قحط الناس بسرّمنرأى قحطا شديدا ، فأمر الخليفة المعتمد على اللّه ابن المتوكّل . . . ، الجاثليق والرهبان أن يخرجوا أيضا في اليوم الثالث على جاري عادتهم ، وأن يخرجوا الناس .
فخرج النصارى وخرج لهم أبو محمّد الحسن ومعه خلق كثير ، فوقف النصارى على جاري عادتهم يستسقون إلّا ذلك الراهب مدّ يديه رافعا لهما إلى السماء ، ورفعت النصارى والرهبان أيديهم على جاري عادتهم ، فغيمت السماء في الوقت ، ونزل المطر .
فأمر أبو محمّد الحسن القبض على يد الراهب ، وأخذ ما فيها فإذا بين أصابعها عظم آدميّ ، فأخذه أبو محمّد الحسن ولفّه في خرقة ، وقال : استسق !
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 342 ، س 8 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 833 .