( 343 ) 3 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : أبو هاشم الجعفريّ ، عن داود بن الأسود وقّاد حمّام أبي محمّد عليه السّلام ، قال : دعاني سيّدي أبو محمّد عليه السّلام فدفع إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ .
فقال : صر بهذه الخشبة إلى العمريّ ، فمضيت فلمّا صرت إلى بعض الطريق ، عرض لي سقّاء معه بغل ، فزاحمني البغل على الطريق ، فناداني السقّاء ضحّ « 1 » عن البغل ، فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت البغل ، فانشقّت ، فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب ، فبادرت سريعا ، فرددت الخشبة إلى كمّي ، فجعل السقّاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي ، فلمّا دنوت من الدار راجعا ، استقبلني عيسى الخادم عند الباب .
فقال : يقول لك مولاي أعزّه اللّه : لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب ؟
فقلت له : يا سيّدي ! لم أعلم ما في رجل الباب .
فقال : ولم احتجت أن تعمل عملا تحتاج أن تعتذر منه ، إيّاك بعدها أن تعود إلى مثلها ، وإذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي أمرت بها ، وإيّاك أن تجاوب من يشتمنا ، أو تعرفه من أنت .
فإنّنا ببلد سوء ومصر سوء ، وامض في طريقك ، فإنّ أخبارك وأحوالك ترد إلينا ، فاعلم ذلك « 2 » .
هامش
- الصراط المستقيم : 2 / 206 ، ح 1 ، باختصار .
كشف الغمّة : 2 / 416 ، س 11 ، بتفاوت .
قطعة منه في ( تجهيزه أباه عليهما السّلام ) ، و ( مؤاخذته عليه السّلام من سرق أموال أبيه عليه السّلام ) .
( 1 ) في المصدر : صحّ على البغل ، وهو تصحيف كما يدلّ عليه البحار والمدينة ، وهو بمعنى التأنّي والمرافقة وعدم التعجيل ، راجع المنجد : 447 ، ومعجم الوسيط : 535 ، ( ضحّى ) .
( 2 ) المناقب : 4 / 427 ، س 19 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 642 ، ح 2629 ، والبحار : 50 / 283 ، -