عرف معرفتك ، وقال بمقالتك ؟
فقلت : إي ، واللّه !
قال : إذن واللّه ! يقلّ داخلها ، واللّه ! إنّه ليدخلها قوم يقال لهم : الحقّية .
قلت : يا سيّدي ! ومن هم ؟
قال : قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقّه ، ولا يدرون ما حقّه وفضله .
ثمّ سكت صلوات اللّه عليه عنّي ساعة ، ثمّ قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوّضة ، كذبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشيّة اللّه ، فإذا شاء شئنا ، واللّه يقول :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 1 » .
ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه ، فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام متبسّما فقال : يا كامل ! ما جلوسك ، وقد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي .
فقمت وخرجت ، ولم أعاينه بعد ذلك .
قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث ، فحدّثني به .
وروى هذا الخبر أحمد بن عليّ الرازيّ ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن عبد اللّه بن عائذ الرازيّ ، عن الحسن بن وجناء النصيبيّ ، قال : سمعت أبا نعيم محمّد بن أحمد الأنصاريّ ، وذكر مثله « 2 » .
هامش
( 1 ) الإنسان : 76 / 30 ، والتكوير : 81 / 29 .
( 2 ) الغيبة : 246 ، ح 216 . عنه البحار : 25 / 336 ، ح 16 ، بتفاوت يسير ، و 50 / 253 ، ح 7 ، و 52 / 50 ، ح 35 ، و 67 / 117 ، وح 5 ، و 69 / 163 ، ح 20 ، و 76 / 302 ، ح 12 ، قطع منه ، والأنوار البهيّة : 348 ، س 5 ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 3 / 415 ، ح 54 ، و 508 ، ح 320 ، قطعتان منه ، و 683 ، ح 91 ، بتفاوت ، ووسائل الشيعة : 5 / 21 ، ح 5779 ، قطعة منه ، ومدينة المعاجز : 8 / 43 ، ح 2675 . -