19 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : . . . وقال محمّد بن الحسن : لقيت من علّة عيني شدّة ، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله أن يدعو لي ، فلمّا نفذ الكتاب ، قلت في نفسي : ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها .
فوقّع بخطّه يدعو لي . . . وكتب بعده : أردت أن أصف لك كحلا ، عليك بصبر مع الإثمد وكافورا وتوتيا ، فإنّه يجلو ما فيها من الغشاء ، وييبس الرطوبة ، قال :
فاستعملت ما أمرني به فصحّت ، والحمد اللّه « 1 » .
( 327 ) 20 - الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه : جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثني محمّد ابن جعفر بن عبد اللّه ، عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاريّ قال : وجّه قوم من المفوّضة والمقصّرة كامل بن إبراهيم المدنيّ إلى أبي محمّد عليه السّلام .
قال كامل : فقلت في نفسي : أسأله لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتي ، وقال بمقالتي ، قال : فلمّا دخلت على سيّدي أبي محمّد عليه السّلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه ، فقلت في نفسي : وليّ اللّه وحجّته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان ، وينهانا عن لبس مثله .
فقال متبسّما : يا كامل ! وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا للّه ، وهذا لكم .
فسلّمت ، وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنّه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها .
فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ! فاقشعررت من ذلك ، وألهمت أن قلت : لبّيك يا سيّدي ! فقال : جئت إلى وليّ اللّه وحجّته وبابه تسأله هل يدخل الجنّة إلّا من
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 533 ، ح 1018 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 809 .