فلمّا نزل جاء إليه ، وأخذ أذنه اليمنى ، فرقاه ثمّ أخذ أذنه اليسرى فرقاه ، فو اللّه ! لقد كنت أطرح الشعير له ، فأفرّقه بين يديه فلا يتحرّك ، هذا ببركة أستاذي .
قال أبو محمّد : قال أبو عليّ بن همّام : هذا الفرس يقال له : الصؤل « 1 » ، قال :
يرجم بصاحبه حتّى يرجم به الحيطان ، ويقوم على رجليه ، ويلطم صاحبه .
قال محمّد الشاكريّ : كان أستاذي أصالح من رأيت من العلويّين ، والهاشميّين ما كان يشرب هذا النبيذ ، كان يجلس في المحراب ويسجد ، فأنام وأنتبه وأنام ، وهو ساجد .
وكان قليل الأكل ، كان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله ، فيأكل منه الواحدة والثنتين ، ويقول : شل « 2 » هذا يا محمّد ! إلى صبيانك ، فأقول : هذا كلّه ؟ ! فيقول : خذه ما رأيت قطّ أسدى منه .
فهذه بعض دلائله ، ولو استوفيناها لطال به الكتاب ، وكان مع إمامته من أكرم الناس وأجودهم « 3 » .
هامش
( 1 ) صؤل البعير صالة : اشتدّ هياجه ، فهو صؤول . المعجم الوسيط : 504 ، ( صؤل ) .
( 2 ) شال الشيء : ارتفع ، والشيء وبه : رفعه . المعجم الوسيط : 501 ، ( شال ) .
( 3 ) الغيبة : 215 ، ح 179 . عنه البحار : 50 / 251 ، ح 6 ، وإثبات الهداة : 3 / 413 ، ح 51 ، قطعة منه ، ومستدرك الوسائل : 4 / 473 ، ح 5197 ، و 16 / 467 ، ح 20560 ، قطعة منه .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 434 ، س 3 ، باختصار .
دلائل الإمامة : 428 ، ح 395 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 578 ، ح 2572 ، وحلية الأبرار :
5 / 113 ، ح 1 .
الخرائج والجرائح : 2 / 782 ، ح 107 و 108 ، قطعتان منه .
قطعة منه في ( غلمانه وجواريه عليه السّلام ) ، و ( مركبه عليه السّلام ) ، و ( عبادته عليه السّلام ) ، -