تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

الثالث - تدلّل البغل له عليه السّلام :

1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : . . . أحمد بن الحارث القزوينيّ ، قال : كنت مع أبي بسرّمن‌رأى ، وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد عليه السّلام ، قال : وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وكبرا ، وكان يمنع ظهره واللجام والسرج ، وقد كان جمع عليه الراضة ، فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه . قال : فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ! ألا تبعث إلى الحسن ابن الرضا ، حتّى يجيء فإمّا أن يركبه ، وإمّا أن يقتله ، فتستريح منه ، قال : فبعث إلى أبي محمّد ، ومضى معه أبي . فقال أبي : لمّا دخل أبو محمّد الدار كنت معه ، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار ، فعدل إليه فوضع بيده على كفله . قال : فنظرت إلى البغل ، وقد عرق حتّى سال العرق منه ، ثمّ صار إلى المستعين ، فسلّم عليه ، فرحّب به وقرّب ، فقال : يا أبا محمّد ! ألجم هذا البغل . فقال أبو محمّد لأبي : ألجمه يا غلام ! فقال المستعين : ألجمه أنت ، فوضع طيلسانه ، ثمّ قام ، فألجمه ، ثمّ رجع إلى مجلسه ، وقعد ، فقال له : يا أبا محمّد ! أسرجه ، فقال لأبي : يا غلام ! أسرجه . فقال : أسرجه أنت ، فقام ثانية فأسرجه ، ورجع ، فقال له : ترى أن تركبه ؟ فقال : نعم ، فركبه من غير أن يمتنع عليه ، ثمّ ركضه في الدار ، ثمّ حمله على الهملجة ، فمشى أحسن مشي يكون ، ثمّ رجع ونزل ، فقال : له المستعين : يا أبا محمّد ! كيف رأيته ؟ . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 507 ، ح 4 . يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 460 .