من شهر ربيع الآخر ، على ما ذكر عليه السّلام ، وجاءني أصحابنا يهنّئوني .
فأعلمتهم أنّ الإمام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم ، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه ، وأعدّوا مسائلكم وحوائجكم كلّها ، فلمّا صلّوا الظهر والعصر ، اجتمعوا كلّهم في داري ، فو اللّه ! ما شعرنا إلّا وقد وافانا أبو محمّد عليه السّلام فدخل إلينا ونحن مجتمعون ، فسلّم هو أوّلا علينا ، فاستقبلناه وقبّلنا يده .
ثمّ قال : إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم ، فصلّيت الظهر والعصر بسرّمنرأى ، وصرت إليكم لأجدّد بكم عهدا ، وها أنا جئتكم الآن ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلّها . . . وأجابهم عن كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع ، ودعا لهم بخير وانصرف من يومه ذلك « 1 » .
الثاني - غيبوبته عليه السّلام في الأرض وإخراج الحوت :
( 291 ) 1 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : قلت للحسن بن عليّ عليهما السّلام : أرني معجزة خصوصيّة أحدّث بها عنك .
فقال : يا ابن جرير ! لعلّك ترتدّ ؟
فحلفت له ثلاثا ، فرأيته غاب في الأرض تحت مصلّاه ، ثمّ رجع ، ومعه حوت عظيم ، فقال : جئتك به من الأبحر السبعة .
فأخذته معي إلى مدينة السلام ، وأطعمت منه جماعة من أصحابنا « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 424 ، ح 4 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 350 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 426 ، ح 388 . عنه إثبات الهداة : 3 / 432 ، ح 127 ، بتفاوت يسير ، ومدينة المعاجز : 7 / 574 ، ح 2565 ، بتفاوت يسير .
نوادر المعجزات : 191 ، ح 3 ، بتفاوت يسير .