تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
للمباهلة ، وقد علم اللّه أنّ نبيّه مؤدّ عنه رسالاته وما هو من الكاذبين ، وكذلك عرف النبيّ أنّه صادق فيما يقول ، ولكن أحبّ أن ينصفهم من نفسه . وأمّا قوله :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
فهو كذلك لو أنّ أشجار الدنيا أقلام ، والبحر مداد له بعد سبعة مدد البحر ، حتّى فجّرت الأرض عيونا فغرق أصحاب الطوفان لنفدت قبل أن تنفد كلمات اللّه عزّ وجلّ وهي عين الكبريت ، وعين اليمن ، وعين برهوت ، وعين الطبريّة ، وحمة ما سبذان ، وتدعى المنيّات ، وحمّة إفريقيّة ، وتدعى بسلان ، وعين باحروان ، وبحر بحر ، ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى . وأمّا الجنّة ففيها من الماكل والمشارب ، والملاهي والملابس ، ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، وأباح اللّه ذلك كلّه لادم . والشجرة التي نهى اللّه عنها آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد ، عهد إليهما أن لا ينظرا إلى من فضّل اللّه عليهما وعلى كلّ خلائقه بعين الحسد ، فنسي ونظر بعين الحسد ولم يجد له عزما . وأمّا قوله :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
فإنّ اللّه تبارك وتعالى يزوّج ذكران المطيعين إناثا من الحور ، ومعاذ اللّه أن يكون عنى الجليل ما لبست على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المآثم
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 1 » إن لم يتب . وأمّا قول عليّ : بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار . لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار ، وكان ممّن خرج يوم النهروان ولم يقتله
هامش
( 1 ) الفرقان : 25 / 68 - 69 .
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 236 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي