وأخبرني عن الخنثى وقول عليّ عليه السّلام فيها : تورث الخنثى من المبال . من ينظر إذا بال ؟
وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع أنّه عسى أن يكون رجلا وقد نظر إليه النساء ، وهذا ما لا يحلّ فكيف هذا ؟
وأخبرني عن رجل أتى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها ، فلمّا بصر بصاحبها خلّى سبيلها ، فانسابت بين الغنم لا يعرف الراعي أيّها كانت ، ولا يعرف صاحبها ، أيّها يذبح ؟
وأخبرني عن قول عليّ لابن جرموز : بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار ، فلم لم يقتله وهو إمام ؟ ومن ترك حدّا من حدود اللّه فقد كفر إلّا من علّة .
وأخبرني عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ، وإنّما يجهر في صلاة الليل ؟
وأخبرني عنه لم قتل أهل صفّين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين ، وأجاز على جريحهم ، ويوم الجمل غيّر حكمه لم يقتل من جريحهم ولا من دخل دارا ، ولم يجز على جريحهم ، ولم يأمر بذلك ، ومن ألقى سيفه آمنه ، لم فعل ذلك ؟ فإن كان الأوّل صوابا كان الثاني خطأ .
فقال عليه السّلام : اكتب . قلت : وما أكتب ؟
قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأنت فألهمك اللّه الرشد ، ألقاني كتابك بما امتحنتنا به من تعنّتك لتجد إلى الطعن سبيلا ، قصرنا فيها واللّه يكافئك على نيّتك ، وقد شرحنا مسائلك ، فاصغ إليها سمعك ، وذلّل لها فهمك ، واشتغل بها قلبك ، فقد ألزمتك الحجّة والسلام .
سألت عن قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف ، لكنّه