تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
العسكريّ عليه السّلام ؛ يكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى اللّه الملك الديّان ، الرؤوف المنّان ، الأحد الصمد ، من عبده الذليل البائس المستكين - فلان بن فلان - اللّهمّ ! أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام ، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ! وصلوات اللّه على محمّد وآله وبركاته وسلامه . أمّا بعد ، فإنّ من يحضرنا من أهل الأموال والجاه قد استعدّوا من أموالهم وتقدّموا بسعة جاههم في مصالحهم ، ولمّ شؤونهم ، وتأخّر المستضعفون المقلّون من تنجّز حوائجهم ، لأبواب الملوك ومطالبهم ، فيا من بيده نواصي العباد أجمعين ، ويا مقرّا بولايته للمؤمنين ، ومذلّ العتاة الجبّارين ، أنت ثقتي ورجائي ، وإليك مهربي وملجئي ، وعليك توكّلي ، وبك اعتصامي وعياذي ، فألن يا ربّ صعبه ، وسخّر لي قلبه ، وردّ عنّي نافره ، واكفني ما تعيه « 1 » ، فإنّ مقادير الأمور بيدك ، وأنت الفعّال لما تشاء ، لك الحمد وإليك يصعد الحمد ، لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ، تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أمّ الكتاب ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين ، والسلام عليهم ورحمة اللّه وبركاته . فإنّه روي أنّ بعض موالي العسكريّ عليه السّلام ، يعلمه ما هو فيه من البلاء ، وكان في حبس المتوكّل ، وكان المتوكّل قد جهر يستوعده بالعقوبة ، فاستعدّ له أهل الثروة بالتحف ، ولم يكن عند الرجل شيء فأمره الهادي عليه السّلام ، بكتابة هذه القصّة فكتبها ليلا في ثلاث رقاع ، وأخفاها في ثلاثة أماكن ، فما كان إلّا
هامش
( 1 ) العاهة : عرض مفسد لما أصابه كالفساد الذي يقع في الزرع من حرّ أو عطش ، وفي الحديث : ( لا يوردنّ ذو عاهة على مصحّ ) أي من بإبله آفة على من إبله صحاح . أقرب الموارد : 3 / 683 ( عوه ) .