ابن جعفر البغداديّ ، عن سهل بن زياد ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ، أنّه قال : « إلهي تاهت أوهام المتوهّمين ، وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنك ، أو الوقوع بالبلوغ إلى علوّك ، فأنت في المكان الذي لا يتناهى ، ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة ، هيهات ، ثمّ هيهات ، يا أولى ، يا وحدانيّ ، يا فردانيّ ، شمخت في العلوّ بعزّ الكبر ، وارتفعت من وراء كلّ غورة ونهاية بجبروت الفخر » « 1 » .
الثاني - دعاؤه عليه السّلام في الصباح :
( 722 ) 1 - الكفعميّ رحمه اللّه : روي عن العسكريّ « 2 » عليه السّلام في الصباح :
يا كبير كلّ كبير ، يا من لا شريك له ولا وزير ، يا خالق الشمس والقمر المنير ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا مطلق المكبّل الأسير ، يا رازق الطفل الصغير ، يا جابر العظم الكسير ، يا راحم الشيخ الكبير ، يا نور النور ، يا مدبّر الأمور ، يا باعث من في القبور ، يا شافي الصدور ، يا جاعل الظلّ والحرور ، يا عالما بذات الصدور ، يا منزل الكتاب والنور والزبور .
يا من تسبّح له الملائكة بالإبكار والظهور ، يا دائم الثبات ، يا مخرج النبات بالغدوّ والآصال ، يا محيي الأموات ، يا منشئ العظام الدارسات ، يا سامع الأصوات ، يا سابق الفوت ، يا كاسي العظام البالية بعد الموت ،
هامش
( 1 ) التوحيد : 66 ، ح 19 . عنه البحار : 3 / 298 ، ح 27 ، و 91 / 179 ، ح 3 .
قطعة منه في ( صفات اللّه عزّ وجلّ ) و ( دعاؤه عليه السّلام في توصيف اللّه عزّ وجلّ ) .
( 2 ) في البحار : أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام .