ذكرك الأشياء ، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون وحيك منزجرة .
وأنت المرجوّ للمهمّات ، وأنت المفزع للملمّات ، لا يندفع منها إلّا ما دفعت ، ولا ينكشف منها إلّا ما كشفت ، وقد نزل بي من الأمر ما فدحني ثقله ، وحلّ بي منه ما بهضني حمله ، وبقدرتك أوردت عليّ ذلك ، وبسلطانك وجّهته إليّ ، فلا مصدر لما أوردت ، ولا ميسّر لما عسّرت ، ولا صارف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ، ولا ناصر لمن خذلت إلّا أنت ، صلّ على محمّد وآل محمّد .
وافتح لي باب الفرج بطولك ، واصرف عنّي سلطان الهمّ بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت ، وارزقني حلاوة الصنع فيما سألتك ، وهب لي من لدنك فرجا وحيّا ، واجعل لي من عندك مخرجا هنيئا ، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك ، واستعمال سنّتك ، فقد ضقت بما نزل بي ذرعا ، وامتلاءت بحمل ما حدث عليّ جزعا . وأنت القادر على كشف ما بليت به ، ودفع ما وقعت فيه ، فافعل ذلك بي وإن كنت غير مستوجبة منك يا ذا العرش العظيم ، وذا المنّ الكريم ، فأنت قادر يا أرحم الراحمين ، آمين ربّ العالمين » « 1 » .
الخامس - الدعاء للخلاص من الأسر :
( 720 ) 1 - العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه : قصّة مرويّة عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 324 ، س 15 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1012 .