تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
قال : حدّثني أبو السريّ سهل بن يعقوب بن إسحاق ، الملقّب بأبي نؤاس المؤذّن ، في المسجد المعلّق في صفّ شنيف بسرّمن‌رأى قال المنصوريّ : وكان يلقّب بأبي نؤاس لأنّه كان يتخالع ويطيب مع الناس ويظهر التشيّع على الطيبة ، فيأمن على نفسه ، فلمّا سمع الإمام عليه السّلام لقّبني بأبي نؤاس قال : يا أبا السريّ ! أنت أبو نؤاس الحقّ ، ومن تقدّمك أبو نؤاس الباطل . قال : فقلت له « 1 » ذات يوم : يا سيّدي ! قد وقع لي اختيار الأيّام عن سيّدنا الصادق عليه السّلام ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيّدنا الصادق عليه السّلام في كلّ شهر فأعرضه عليك . فقال لي : افعل ! فلمّا عرضته عليه وصحّحته ، قلت له : يا سيّدي ! في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف ، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها ، فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها . فقال لي : يا سهل ! إنّ لشيعتنا بولايتنا عصمة ، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة ، وسباسب البيداء الغائرة ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجنّ والإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق باللّه ( عزّ وجلّ ) واخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين ، وتوجّه حيث شئت ، واقصد ما شئت . يا سهل ! إذا أصبحت وقلت ثلاثا : أصبحت اللّهمّ ! معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول ، من شرّ كلّ طارق وغاشم من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك الصامت والناطق ، في جنّة من كلّ مخوف بلباس سابغة ، ولاء أهل بيت نبيّك ، محتجزا من كلّ قاصد لي إلى أذيّة
هامش
( 1 ) في مكارم الأخلاق : فقلت لأبي الحسن العسكريّ وفي البحار : للعسكري عليه السّلام .
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 543 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي