التنزيل ، ولك فضيلة الجهاد على تحقيق التأويل ، وعدوّك عدوّ اللّه ، جاحد لرسول اللّه ، يدعو باطلا ويحكم جائرا ، ويتأمّر غاصبا ويدعو حزبه إلى النار ، وعمّار يجاهد وينادي بين الصفّين : الرواح « 1 » ، الرواح إلى الجنّة ، ولمّا استسقى فسقي اللبن كبّر وقال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية ، فاعترضاه أبو العادية الفزاري فقتله ، فعلى أبي العادية لعنة اللّه ، ولعنة ملائكته ورسله أجمعين ، وعلى من سلّ سيفه عليك ، وسللت سيفك عليه يا أمير المؤمنين من المشركين والمنافقين إلى يوم الدين ، وعلى من رضي بما ساءك ولم يكرهه ، وأغمض عينه ولم ينكر ، أو أعان عليك بيد ، أو لسان ، أو قعد عن نصرك ، أو خذل عن الجهاد معك ، أو غمط « 2 » فضلك وجحد حقّك ، أو عدل بك من جعلك اللّه أولى به من نفسه ، وصلوات اللّه عليك ورحمة اللّه وبركاته وسلامه وتحيّاته ، وعلى الأئمّة من آلك الطاهرين إنّه حميد مجيد .
والأمر الأعجب ، والخطب الأفظع بعد جحدك حقّك ، غصب الصديقة الطاهرة الزهراء سيّدة النساء فدكا ، وردّ شهادتك وشهادة السيّدين سلالتك وعترة المصطفى صلّى اللّه عليكم ، وقد أعلى اللّه تعالى على الأمّة درجتكم ، ورفع منزلتكم ، وأبان فضلكم ، وشرّفكم على العالمين ، فأذهب عنكم الرجس وطهّركم تطهيرا ؛ قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ
هامش
( 1 ) راح ، رواحا : جاء أو ذهب في الرواح أي العشيّ . المنجد : 285 ( راح ) .
( 2 ) غمط الحقّ : جحده . المنجد : 560 ( غمط ) .