وكذّب به وكفر ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » .
السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وسيّد الوصيّين ، وأوّل العابدين ، وأزهد الزاهدين ، ورحمة اللّه وبركاته وصلواته وتحيّاته .
أنت مطعم الطعام على حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا لوجه اللّه ، لا تريد منهم جزاء ولا شكورا ، وفيك أنزل اللّه تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » ، وأنت الكاظم للغيظ ، والعافي عن الناس ، واللّه يحبّ المحسنين ، وأنت الصابر في البأساء والضرّاء وحين البأس ، وأنت القاسم بالسويّة ، والعادل في الرعيّة ، والعالم بحدود اللّه من جميع البريّة ، واللّه تعالى أخبر عمّا أولاك من فضله بقوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 3 » ، وأنت المخصوص بعلم التنزيل ، وحكم التأويل ، ونصّ الرسول ، ولك المواقف المشهودة والمقامات المشهورة والأيّام المذكورة ، يوم بدر ويوم الأحزاب
إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا . هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً . وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً . وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً
« 4 » وقال اللّه تعالى :
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ
هامش
( 1 ) الشعراء : 26 / 227 .
( 2 ) الحشر : 59 / 9 .
( 3 ) السجدة : 32 / 18 - 19 .
( 4 ) الأحزاب : 33 / 10 - 13 .