أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا ، وبقي في يده ستّون كرّا ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟
فوقّع عليه السّلام : لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته « 1 » .
الثانية - حكم زكاة الجاموس :
( 643 ) 1 - العيّاشيّ رحمه اللّه : عن أيّوب بن نوح بن درّاج قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الجاموس « 2 » وأعلمته أنّ أهل العراق يقولون : إنّه مسخ ؟
فقال عليه السّلام : أو ما سمعت قول اللّه :
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ
« 3 » .
وكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام بعد مقدمي من خراسان ، أسأله عمّا حدّثني به أيّوب في الجاموس . فكتب عليه السّلام : هو كما قال لك « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 16 ، ح 39 . عنه الوافي : 10 / 322 ، ح 9641 .
الاستبصار : 2 / 17 ، ح 48 .
عنه وعن التهذيب ، وسائل الشيعة : 9 / 186 ، ح 11801 ، و 500 ، ح 12580 .
قطعة منه في ( الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة ) .
( 2 ) الجاموس : هو واحد الجواميس ، فارسي معرّب ، وهو حيوان عنده شجاعة وشدّة بأس ، وهو مع ذلك أجزع خلق اللّه ، يفرق من عضّ بعوضة ويهرب منها إلى الماء ، والأسد يخافه ، ويقال :
إنّه لا ينام أصلا لكثرة حراسته لنفسه . مجمع البحرين : 4 / 59 ( جمس ) .
( 3 ) الأنعام : 6 / 144 .
( 4 ) تفسير العيّاشيّ : 1 / 380 ، ح 115 . عنه مستدرك الوسائل : 7 / 62 ، ح 7650 ، والبرهان : 1 / 558 ، ح 4 ، ونور الثقلين : 2 / 77 ح 315 ، والبحار : 62 / 180 ، ح 21 ،