الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي . قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
.
وكذلك أنت لمّا رفعت المصاحف قلت : يا قوم ! إنّما فتنتم بها وخدعتم ، فعصوك وخالفوا عليك واستدعوا نصب الحكمين ، فأبيت عليهم وتبرّأت إلى اللّه من فعلهم وفوّضته إليهم ، فلمّا أسفر الحقّ وسفه المنكر ، واعترفوا بالزلل والجور عن القصد ، واختلفوا من بعده ، وألزموك على سفه التحكيم الذي أبيته ، وأحبّوه وحظرته وأباحوا ذنبهم الذي اقترفوه ، . . . » « 1 » .
وضوؤه عليه السّلام وما يقول بعد الفراغ منه :
( 567 ) 1 - العيّاشيّ رحمه اللّه : عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام : إنّ قنبر مولى أمير المؤمنين أدخل على الحجّاج بن يوسف ، فقال له : ما الذي كنت تلي من أمر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟
قال : كنت أوضّيه . فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟
قال : كان يتلو هذا الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » .
فقال الحجّاج : كان يتأوّلها علينا ؟ فقال : نعم ! فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ قال : إذا أسعد وتشقي ، فأمر به [ فقتله ] « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار : 97 / 359 ، ح 6 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 663 .
( 2 ) الأنعام : 6 / 45 - 44 .
( 3 ) تفسير العيّاشيّ : 1 / 359 ، س 22 .