ذلك لهم ، فمن رغب عنه يعرض على السيف أو يتوب من ذلك . . . « 1 » .
مشابهة محنه عليه السّلام بمحن الأنبياء عليهم السّلام :
1 - العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه : . . . روي عن أبي محمّد الحسن بن العسكريّ ، عن أبيه صلوات اللّه عليهما . . . « فما أعمه من ظلمك [ أي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ] عن الحقّ ، ثمّ أقرضوك سهم ذوي القربى مكرا ، أو حادوه عن أهله جورا ، فلمّا آل الأمر إليك أجريتهم على ما أجريا رغبة عنهما بما عند اللّه لك ، فأشبهت محنتك بهما محن الأنبياء عند الوحدة ، وعدم الأنصار ، وأشبهت في البيات على الفراش الذبيح عليه السلام إذا أجبت كما أجاب ، وأطعت كما أطاع إسماعيل صابرا محتسبا ، إذ قال له :
يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
.
وكذلك أنت لمّا أباتك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمرك أن تضجع في مرقده واقيا له بنفسك ، أسرعت إلى إجابته مطيعا ، ولنفسك على القتل موطّنا ، فشكر اللّه تعالى طاعتك ، وأبان عن جميل فعلك بقوله جلّ ذكره :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
.
ثمّ محنتك يوم صفّين وقد رفعت المصاحف حيلة ومكرا فأعرض الشكّ ، وعرف الحقّ ، واتّبع الظنّ ، أشبهت محنة هارون إذ أمّره موسى على قومه فتفرّقوا عنه ، وهارون ينادي بهم ويقول :
يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ
هامش
( 1 ) الاختصاص : 91 ، س 8 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1010 .