سيرته عليه السّلام في حرب الصفّين والجمل :
1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه : . . . موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى ، سأله ببغداد في دار الفطن قال : قال موسى : كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل ، أو تسع ، فدخلت على أخي عليه السّلام . . . قال عليه السّلام : وما هي ؟ قلت :
كتب إليّ : . . . وأخبرني عنه لم قتل أهل صفّين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين ، وأجاز على جريحهم ، ويوم الجمل غيّر حكمه لم يقتل من جريحهم ولا من دخل دارا ، ولم يجز على جريحهم ، ولم يأمر بذلك ، ومن ألقى سيفه آمنه ، لم فعل ذلك ؟ فإن كان الأوّل صوابا كان الثاني خطأ . . . قال عليه السّلام : . . . وأمّا قولك : عليّ عليه السّلام قتل أهل صفّين مقبلين ومدبرين ، وأجاز على جريحهم ، ويوم الجمل لم يتبع مولّيا ولم يجز على جريح ، ومن ألقى سيفه آمنه ، ومن دخل داره آمنه ، فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ، ولا محتالين ، ولا متجسّسين ، ولا منابذين ، وقد رضوا بالكفّ عنهم ، فكان الحكم رفع السيف والكفّ عنهم إذا لم يطلبوا عليه أعوانا ، وأهل صفّين يرجعون إلى فئة مستعدّة وإمام لهم منتصب يجمع لهم السلاح من الدروع ، والرماح ، والسيوف ، ويستعدّ لهم العطاء ، ويهيّئ لهم الأنزال ، ويتفقّد جريحهم ، ويجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل رجلتهم ، ويكسو حاسرهم ، ويردّهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم لا يساوي بين الفريقين في الحكم ، ولولا عليّ عليه السّلام وحكمه لأهل صفّين والجمل ، لما عرف الحكم في عصاة أهل التوحيد ، لكنّه شرح