تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فقال عليه السّلام : كذبت ، فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا . قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية وقد حلفت أن لا أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها . قال عليه السّلام : ولا عليك فههنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها . قال : وما هي ؟ قال عليه السّلام : لحوم ولد فاطمة محرّمة على السباع ، فأنزلها إلى السباع ، فإن كانت من ولد فاطمة ، فلا تضرّها [ السباع ] . فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : إنّه يريد قتلي . قال : فهاهنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام فأنزل من شئت منهم . قال : فو اللّه ! لقد تغيّرت وجوه الجميع . فقال بعض المتعصّبين : هو يحيل على غيره لم لا يكون هو ؟ فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع . فقال : يا أبا الحسن ! لم لا يكون أنت ذلك ؟ قال عليه السّلام : ذاك إليك . قال : فافعل ! قال عليه السّلام : أفعل [ إن شاء اللّه ] . فأتي بسلّم وفتح عن السباع وكانت ستّة من الأسد ، فنزل [ الإمام ] أبو الحسن عليه السّلام إليها ، فلمّا دخل وجلس صارت الأسود إليه ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ، ووضعت رءوسها بين يديه ، فجعل يمسح على رأس كلّ واحد منها بيده ، ثمّ يشير له بيده إلى الاعتزال ، فيعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها ، وقامت بإزائه . فقال له الوزير : ما كان هذا صوابا فبادر بإخراجه من هناك ، قبل أن ينتشر خبره . فقال له أبو الحسن عليه السّلام : ما أردنا بك سوء ، وإنّما أردنا أن نكون على يقين