فقال عليه السّلام : كذبت ، فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا .
قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية وقد حلفت أن لا أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها .
قال عليه السّلام : ولا عليك فههنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها .
قال : وما هي ؟
قال عليه السّلام : لحوم ولد فاطمة محرّمة على السباع ، فأنزلها إلى السباع ، فإن كانت من ولد فاطمة ، فلا تضرّها [ السباع ] .
فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : إنّه يريد قتلي .
قال : فهاهنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام فأنزل من شئت منهم .
قال : فو اللّه ! لقد تغيّرت وجوه الجميع .
فقال بعض المتعصّبين : هو يحيل على غيره لم لا يكون هو ؟ فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع .
فقال : يا أبا الحسن ! لم لا يكون أنت ذلك ؟ قال عليه السّلام : ذاك إليك .
قال : فافعل ! قال عليه السّلام : أفعل [ إن شاء اللّه ] . فأتي بسلّم وفتح عن السباع وكانت ستّة من الأسد ، فنزل [ الإمام ] أبو الحسن عليه السّلام إليها ، فلمّا دخل وجلس صارت الأسود إليه ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ، ووضعت رءوسها بين يديه ، فجعل يمسح على رأس كلّ واحد منها بيده ، ثمّ يشير له بيده إلى الاعتزال ، فيعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها ، وقامت بإزائه .
فقال له الوزير : ما كان هذا صوابا فبادر بإخراجه من هناك ، قبل أن ينتشر خبره .
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : ما أردنا بك سوء ، وإنّما أردنا أن نكون على يقين
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 483
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٤٨٣