يا فتح ! يا عبيد اللّه ! يا معتزّ ! شيّعوا سيّدكم وسيّدي .
فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّدا مذعنين ، فلمّا خرج دعاهم المتوكّل ( ثمّ أمر الترجمان أن يخبره ) بما يقولون . ثمّ قال لهم : لم لم تفعلوا ما أمرتم ؟
قالوا : شدّة هيبته ؛ ورأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأمّلهم ، فمنعنا ذلك عمّا أمرت به ، وامتلأت قلوبنا من ذلك [ رعبا ] .
فقال المتوكّل : يا فتح ! هذا صاحبك ، - وضحك في وجه الفتح ، وضحك الفتح في وجهه - وقال : الحمد للّه الذي بيّض وجهه وأنار حجّته « 1 » .
34 - الراونديّ رحمه اللّه : روي عن يحيى بن هرثمة قال : دعاني المتوكّل ، فقال :
اختر ثلاثمائة رجل ممّن تريد ، واخرجوا إلى الكوفة ، فخلّفوا أثقالكم فيها ، واخرجوا على طريق البادية إلى المدينة ، فأحضروا عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام ، إلى عندي مكرما معظّما مبجّلا .
قال : ففعلت وخرجنا . . . وسرنا حتّى دخلنا المدينة . . . فدخلت إليه فقرأ عليه السّلام كتاب المتوكّل . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 417 ، ح 21 . عنه حلية الأبرار : 5 / 53 ، ح 5 ، وإثبات الهداة :
3 / 379 ، ح 48 ، والبحار :
50 / 196 ، ح 8 ، والأنوار البهيّة : 293 ، س 2 .
الثاقب في المناقب : 556 ، ح 498 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 488 ، ح 2482 .
كشف الغمّة : 2 / 395 ، س 14 .
الصراط المستقيم : 2 / 205 ، ح 17 ، بتفاوت .
كتاب ألقاب الرسول وعترته عليهم السّلام ضمن المجموعة النفيسة : 234 ، س 11 ، باختصار .
قطعة منه في ( إلقاء الرعب في قلوب الذين أرادوا قتله عليه السّلام ) .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 393 ، ح 2 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 320 .