أقعد عليه . فلمّا كانت الليلة الرابعة قتل المتوكّل ، وسلمت أنا ومالي ، فتشيّعت عند ذلك وصرت إليه ولزمت خدمته ، وسألته أن يدعو لي وتولّيته حقّ الولاية « 1 » .
( 520 ) 32 - الراونديّ رحمه اللّه : إنّ أبا هاشم الجعفريّ قال : ظهرت في أيّام المتوكّل امرأة تدّعي أنّها زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال لها المتوكّل : أنت امرأة شابّة وقد مضى من وقت وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما مضى من السنين .
فقالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسح على رأسي وسأل اللّه أن يردّ عليّ شبابي في كلّ أربعين سنة ، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية ، فلحقتني الحاجة فصرت إليهم . فدعا المتوكّل مشايخ آل أبي طالب ، وولد العبّاس ، وقريش ، فعرّفهم حالها . فروى جماعة وفاة زينب [ بنت فاطمة عليهما السّلام ] في سنة كذا .
فقال لها : ما تقولين في هذه الرواية ؟
فقالت : كذب وزور ، فإنّ أمري كان مستورا عن الناس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت .
فقال لهم المتوكّل : هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟
قالوا : لا !
قال : أنا بريء من العبّاس إن [ لا ] أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة [ تلزمها ] .
قالوا : فأحضر [ عليّ بن محمّد ] ابن الرضا عليهم السّلام فلعلّ عنده شيئا من الحجّة غير ما عندنا ؛ فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 401 ، ح 8 . عنه الأنوار البهيّة : 296 ، س 2 ، والبحار : 50 / 147 ، ح 32 .
قطعة منه في ( إخباره عليه السّلام بأجل المتوكّل ) و ( هود : 11 / 65 ) .