الثاني - إذن المهديّ بزيارته عليهما السّلام من داخل الحرم :
( 407 ) 1 - محمّد بن عليّ الطبريّ رحمه اللّه : أخبرنا الشيخ أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسيّ رحمه اللّه بقراءتي في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، عن أبيه قال :
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام قال : حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمّد بن بويطة - وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشبّاك - فقال لي : جئت يوم عاشوراء نصف النهار ظهرا والشمس تغلي ، والطريق خال من واحد ، وأنا فزع من الذعار « 1 » ومن أهل البلد ، أتخفّى إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى الشبّاك ، فمددت عيني فإذا أنا برجل جالس على الباب ، ظهره إليّ كأنّه ينظر في دفتر ، فقال لي : إلى أين يا أبا الطيّب ! ؟
بصوت يشبه صوت حسين بن عليّ بن محمّد بن الرضا .
فقلت : هذا حسين ! قد جاء يزور أخاه ؛ فقلت : يا سيّدي ! أمضي أزور من الشبّاك وأجيئك فأقضي حقّك .
فقال : ولم لا تدخل يا أبا الطيّب ! تكون مولى لنا ورقّا وتوالينا حقّا وتمنعك تدخل الدار ، ادخل يا أبا الطيّب !
فقلت : أمضي أسلّم عليه ولا أقبل منه ، فجئت إلى الباب وليس عليه أحد ، فيشعر بي وبادرت إلى عند البصريّ خادم الموضع ، ففتح لي الباب فدخلت ، فكنّا نقول له : أليس كنت لا تدخل ؟
فقال : أمّا أنا فقد أذنوا لي ، بقيتم أنتم .
هامش
( 1 ) الذعر بالضمّ : الخوف . القاموس المحيط : 2 / 50 ، ( ذعر ) .