قال محمّد بن أبي القاسم : لا شكّ أنّه كان صاحب الدار القائم بالحقّ صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه ، لمّا رأى وليّه أبا الطيّب أنّه يزورهم من وراء الشبّاك ، ولا يدخل الدار احتراما منه لصاحب الأمر ، فقال له هذا القول وأذن له بالدخول « 1 » .
الثالث - جزاء من منع زيارته عليه السّلام :
( 408 ) 1 - العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه : . . . الآميرزا محمّد باقر رحمه اللّه قال : . . . قال والدي : ممّا ذكر من الكرامات للأئمّة الطاهرين عليهم السّلام في سرّ من رأى في المائة الثانية ، والظاهر أنّه أواخر المائة ، أو في أوائل المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة .
أنّه جاء رجل من الأعاجم إلى زيارة العسكريّين عليهما السّلام ، وذلك في زمن الصيف وشدّة الحرّ ، وقد قصد الزيارة في وقت كان الكليددار في الرواق ومغلقا أبواب الحرم ، ومتهيّئا للنوم عند الشبّاك الغربي .
فلمّا أحسّ بمجيء الزوّار ، فتح الباب وأراد أن يزوره ، فقال له الزائر :
خذ هذا الديا نار واتركني حتّى أزور بتوجّه وحضور فامتنع المزوّر وقال :
لا أخرم « 2 » القاعدة ، فدفع إليه الديا نار الثاني والثالث ، فلمّا رأى المزوّر كثرة الدنانير ازداد امتناعا ومنع الزائر من الدخول إلى الحرم الشريف وردّ إليه الدنانير .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : 142 ، س 13 .
أمالي الطوسيّ : 287 ، ح 558 . عنه البحار : 52 / 23 ، ح 15 ، و 99 / 60 ، ح 4 .
( 2 ) خرم خرما عن الطريق : عدل . المنجد : 177 ، ( خرم ) .