2 - السيّد ابن طاوس رحمه اللّه : . . . حدّثني أبو روح النسّابيّ ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام أنّه دعا على المتوكّل . . .
وكان يوما قائظا شديد الحرّ ، وأخرجوا في جملة الأشراف أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ، وشقّ عليه ما لقيه من الحرّ والرحمة .
قال زرافة : فأقبلت إليه وقلت له : يا سيّدي ! يعزّ واللّه عليّ ما تلقى من هذه الطغاة ، وما قد تكلّفته من المشقّة ، . . . .
فقال لي : اعلم ! أنّ المتوكّل لا يبقى في مملكته أكثر من ثلاثة أيّام . . . .
قال زرافة : فو اللّه ! ما جاء اليوم الثالث حتّى هجم المنتصر ومعه بغا ، ووصيف ، والأتراك على المتوكّل فقتلوه وقطّعوه ، والفتح بن الخاقان جميعا قطّعا حتّى لم يعرف أحدهما من الآخر ، وأزال اللّه نعمته ومملكته ، فلقيت الإمام أبا الحسن عليه السّلام بعد ذلك وعرّفته ما جرى مع المؤدّب وما قاله .
فقال عليه السّلام : صدق ، أنّه لمّا بلغ منّي الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا ، هي أعزّ من الحصون والسلاح والجنن ، وهو دعاء المظلوم على الظالم ، فدعوت به عليه فأهلكه اللّه .
فقلت له : يا سيّدي ! إن رأيت أن تعلّمنيه ، فعلّمنيه وهو :
« اللّهمّ ! إنّي وفلان بن فلان عبدان من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرّنا ومستودعنا . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 318 ، س 4 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 727 .