وترون فيها عجبا يفرح قلوبكم ، وتقرّ عيونكم ، وتعلمون أنّكم الفائزون .
فما لبثنا أن دخل علينا كافور الخادم من دار مولانا أبي الحسن ( عليه السّلام ) وقال : يا أبا شعيب ! مولاي يقول لك : قد علمت اجتماع إخوانك عندك الساعة ، وعرفت شكواهم إليك ، فيكونوا عندك إلى أن يقدم رسولي بما تعمل .
فقال أبو شعيب : سمعا وطاعة لمولاي ، فأقمنا عنده نهارنا ، وصلّينا العشاءين ، وهدّت الطرق .
فقال أبو شعيب : خذوا هبتكم ! فإنّ الرسول يجبئكم الساعة ، فما لبثنا أن وافى الخادم ، فقال : يا أبا شعيب ! خذ إخوانك وصر بهم إلى مولاك ، فصرنا إليه فإذا نحن بمولانا أبي الحسن عليه السّلام قد أقبل ، ونور وجهه أضوأ من نور الشمس .
فقال لنا : نعمتم بياتا .
فقلنا : يا مولانا ! للّه الشكر ولك .
فقال عليه السّلام : كم تشكون إليّ ما كان من تمرّد هذا الطاغي علينا ، لولا لزوم الحجّة وبلوغ الكتاب أجله ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة ، ويحقّ كلمة العذاب على الكافرين ، لعجّل اللّه ما بعد عنه ، ولو شئت لسألت اللّه النكال الساعة ففعل ، وسأريكم ذلك ، ودعا بدعوات فإذا بالمتوكّل بينهم مسحوبا يستقيل اللّه ويستغفره ممّا بدا منه من الجرأة « 1 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 323 ، س 11 .
قطعة منه في ( إخباره عليه السّلام بما في الضمائر ) و ( نور وجهه عليه السّلام ) و ( خادمه عليه السّلام ) و ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) و ( الولاية التكوينيّة للإمام عليه السّلام ) .