إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
« 1 » .
فلمّا توسّطوا الصحراء وجاءوا بين الحائطين ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها « 2 » ، وخاضت الدوابّ إلى ركبها في الطين ولوّثتهم أذنابها ، فرجعوا في أقبح زيّ ورجع أبو الحسن صلوات اللّه عليه في أحسن زيّ ، ولم يصبه شيء ممّا أصابهم . فقلت : إن كان اللّه عزّ وجلّ اطّلعه على هذا السرّ فهو حجّة ، ( وجعلت في نفسي أن أسأله عن عرق الجنب وقلت : إن هو أخذ البرنس عن رأسه وجعله على قربوس سرجه ثلاثا ، فهو حجّة ) .
ثمّ إنّه لحى إلى بعض الشعاب ، فلمّا قرب نحّى البرنس وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرّات ، ثمّ التفت إليّ وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصدّقته وقلت بفضله ولزمته عليه السّلام . فلمّا أردت الانصراف جئت لوداعه ، فقلت : زوّدني بدعوات ، فدفع إليّ هذا الدعاء وأوّله « اللّهمّ ! إنّي أسألك وجلا من انتقامك ، حذرا من عقابك » والدعاء طويل « 3 » .
هامش
( 1 ) هود : 11 / 81 .
( 2 ) العزلاء : مصبّ الماء من القربة ونحوها . المنجد : 504 . ( العزلا ) .
( 3 ) مدينة المعاجز : 7 / 496 ، ح 2489 .
البحار : 50 / 187 ، ح 65 ، عن الكتاب العتيق للغروي ، و 87 / 142 ، س 6 ، عن كتاب مجموع الدعوات للتلعكبري .
قطعة منه في ( إخباره عليه السّلام بما في الضمائر ) و ( لباسه عليه السّلام ) ( مركبه عليه السّلام ) و ( حكم الصلاة في الثوب الذي أصابه عرق الجنابة ) و ( سورة هود : 11 / 81 ) و ( تعليمه عليه السّلام الدعاء لعليّ بن يقطين بن موسى الأهوازيّ ) .