فقال له : مالك يا أبا أحمد ؟
فقال : قلبي مقلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين .
قال له : فإنّ حوائجك قد قضيت ، فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه .
قال : الناس يقولون إنّك تعلم الغيب وقد تبيّنت من ذلك خلّتين « 1 » .
( 324 ) 5 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : عن الطيّب بن محمّد بن الحسن بن شمّون قال : ركب المتوكّل ذات يوم وخلفه الناس ، وركب آل أبي طالب إلى أبي الحسن عليه السّلام ليركبوا بركوبه ، فخرج في يوم صائف شديد الحرّ والسماء صافية ، ما فيها غيم ، وهو عليه السّلام معقود ذنب الدابّة بسرج جلود طويل ، وعليه ممطر وبرنس .
فقال زيد بن موسى بن جعفر لجماعة آل أبي طالب : انظروا إلى هذا الرجل يخرج مثل هذا اليوم ، كأنّه وسط الشتاء .
قال : فساروا جميعا ، فما جاوزوا الجسر ولا خرجوا عنه حتّى تغيّمت السماء وأرخت عزاليها « 2 » كأفواه القرب ، وابتلّت ثياب الناس فدنا منه زيد ابن موسى بن جعفر ، وقال : يا سيّدي ! أنت قد علمت أنّ السماء قد تمطر فهلا أعلمتنا فقد هلكنا وعطبنا « 3 » .
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 413 ، س 14 . عنه البحار : 50 / 173 ، ضمن ح 53 .
ومدينة المعاجز : 7 / 505 ، ح 2498 ، وإثبات الهداة : 3 / 387 ، ح 88 .
إثبات الوصيّة : 234 ، س 16 .
قطعة منه في : ( إخباره عليه السّلام بالوقائع العامّة ) و ( لباسه عليه السّلام ) و ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) .
( 2 ) أنزلت السماء عزاليها : إشارة إلى شدّة وقع المطر . أقرب الموارد : 3 / 541 ( عزل ) .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 540 ، ح 481 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 499 ، ح 2491 .