كذبوا عليّ فخذهم . »
قال : فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف ويذهب ويجيء ، وكلّما قام واحد وقع .
فقال المعتصم : يا ابن رسول اللّه ! إنّي تائب ممّا فعلت فادع ربّك أن يسكّنه .
فقال : اللهمّ ! سكّنه ، وإنّك تعلم أنّهم أعداؤك وأعدائي فسكن « 1 » .
( 542 ) 6 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : ولمّا بويع المعتصم ، جعل يتفقّد أحواله [ أي أبي جعفر الجواد عليه السّلام ] فكتب إلى عبد الملك الزيّات أن ينفذ إليه التقي عليه السّلام وأمّ الفضل .
فأنفذ ابن الزيّات علي بن يقطين إليه ، فتجهّز وخرج إلى بغداد ، فأكرمه وعظّمه .
وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى أمّ الفضل .
ثمّ أنفذ إليه شراب حمّاض الأترج تحت ختمه على يدي أشناس ، فقال : إنّ أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي دؤاد ، وسعد بن الخصيب « 2 » وجماعة من المعروفين ، ويأمرك أن تشرب منه بماء الثلج ، وصنع في الحال .
فقال : أشربها بالليل .
قال : إنّها ينفع باردا ، وقد ذاب الثلج .
وأصرّ على ذلك فشربها عليه السّلام عالما بفعلهم « 3 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ، ص 670 ، ح 18 .
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( استجابة دعائه عليه السّلام على المعتصم ووزرائه ) ، رقم 375 .
( 2 ) في البحار : سعيد بن الخضيب .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 384 ، س 14 . -