ذنب دابّته « 1 » ، وذلك في يوم صائف شديد الحرّ ، وطريق لا يوجد فيه الماء .
فقال بعض من كان معنا ممّن لا علم له : أيّ موضع عقد ذنب دابّته « 2 » ؟ !
فما سرنا إلّا يسيرا حتّى وردنا أرض ماء ، ووحل كثير ، وفسدت ثيابنا وما معنا ، ولم يصبه شيء من ذلك .
قال صالح : وقال - أي الإمام الجواد عليه السّلام - لنا يوما ونحن في ذلك الوجه :
اعلموا أنّكم « 3 » ستضلّون عن الطريق « 4 » قبل المنزل الأوّل الذي يلقاكم الليلة ترجعون إليه في المنزل بعد ما يذهب من الليل سبع ساعات .
فقال من فينا من لا فضل له بهذه الطريق ولا يعرفه ولا يسلكه قطّ :
وستنظرون صدق ما قال صالح .
فضللنا عن الطريق قبل المنزل الذي كان يلقانا ، وسرنا بالليل حتّى تنصّف ، وهو يسير بين أيدينا ونحن نتّبعه حتّى صرنا في المنزل الثاني على الطريق .
فقال : انظروا كم ساعة مضى من الليل ، فإنّها سبع ساعات . فنظرنا فإذا هي كما قال « 5 » .
هامش
( 1 ) في إثبات الهداة : ذيل دابّته ، وفي الثاقب في المناقب : قال لبعض غلمانه : اعقد ذنب دابّته . . . .
( 2 ) في إثبات الهداة : أنّ موضع عقد ذنب البرذون غير هذا ، وهكذا في البحار .
( 3 ) في الخرائج : أما أنّكم .
( 4 ) في الخرائج : ستضلّون الطريق ، بمكان كذا وتجدونه في مكان كذا بعد ما يذهب من الليل كذا .
( 5 ) الهداية الكبرى : ص 300 ، س 4 .
الخرائج والجرائح : ج 2 ، ص 670 ، ح 13 و 14 .
عنه البحار : ج 50 ، ص 45 ، ح 15 و 16 ، ومدينة المعاجز : ج 7 ، ص 381 ، ح 2389 ، -