قال : قلت في نفسي : كيف علم أنّي غير مؤتمّ به ، وأنّي واقف عنه ؟ !
قال : ثمّ بكى ، وقال : جعلت فداك ! هذه كذا وكذا دينارا فاقبضها .
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : قد قبلتها ، فضمّها إليك .
فقال : إنّي خلّفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها .
فقال : ضمّها إليك ، فإنّك ستحتاج إليها ، مرارا .
قال الرجل : ففعلت ورجعت ، فإذا طرّار قد أتى منزلي ، فدخله ولم يترك شيئا إلّا أخذه ، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى موضعي « 1 » .
( 434 ) 5 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه : رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي العباس عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب ( الدلائل ) باسناده إلى صالح بن عطيّة « 2 » .
قال : حججت فشكوت إلى أبي جعفر ، يعني الجواد ، الوحدة .
فقال عليه السّلام : أما أنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جارية ترزق منها ابنا .
قلت : جعلت فداك ! أهوي أن تشير عليّ .
قال : نعم ! اعترض ، فإذا عرضت فأعلمني .
قلت : جعلت فداك ! فقد عرضت .
قال : اذهب فكن في السوق حتّى أوافيك ، فصرت إلى دكّان نخّاس انتظره حتّى وافى ، ثمّ مضى فصرت معه .
فقال : قد رأيتها فإن أعجبتك فاشترها على أنّها قصيرة العمر .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 518 ، ح 449 .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 395 ، ح 2403 .
قطعة منه في ف 3 ، ب 1 ، ( قبوله عليه السّلام الدنانير من رجل واقفي ) ، ( معاشرته عليه السّلام مع سائر الفرق الإسلاميّة ) ، وف 5 ، ب 6 ، ( إيصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام ) .
( 2 ) في الخرائج : الأضخم ، وكذا في الثاقب في المناقب .