من حلي ، وشيئا من دراهم ، وشيئا من ثياب ؛ فتوهّمت أنّ ذلك كلّه لها ، ولم أسألها أنّ لغيرها في ذلك شيئا ، فحملت ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا .
وكتبت في الكتاب أنّي ( قد ) بعثت إليك من قبل فلانة كذا ، ومن قبل فلان كذا ، ومن قبل فلان ، وفلان بكذا .
فخرج في التوقيع : قد وصل ما بعثت من قبل فلان وفلان ومن قبل المرأتين ، تقبّل اللّه منك « 1 » ، ورضي عنك وجعلك معنا في الدنيا والآخرة .
فلمّا رأيت ذكر المرأتين شككت في الكتاب أنّه غير كتابه ، وأنّه قد عمل عليّ دونه ؛ لأنّي كنت في نفسي على يقين أنّ الذي دفعت إليّ المرأة ، كان ( كلّه ) لها ، وهي مرأة واحدة ، فلمّا رأيت [ في التوقيع ] امرأتين اتّهمت موصل كتابي .
فلمّا انصرفت إلى البلاد ، جاءتني المرأة ، فقالت : هل أوصلت بضاعتي ؟
قلت : نعم ! قالت : وبضاعة فلانة ؟ قلت : وكان فيها لغيرك شيء ؟
قالت : نعم ! كان لي فيها كذا ، ولأختي فلانة كذا .
قلت : بلي ! قد أوصلت ذلك ، وزال ما كان عندي « 2 » .
هامش
- أبي الحسن الثالث عليه السّلام إلى أهل قمّ في معني محمد بن أورمة وبراءته ممّا قذف به .
قال النمازي قدّس سرّه بعد نقل ما جاء في الخرائج : ج 1 ، ص 386 ، ح 15 : الظاهر أنّه الجواد عليه السّلام .
مستدركات علم الرجال : ج 6 ، ص 474 رقم 12758 . كذا المحقّق الزنجاني في الجامع في الرجال : ج 2 ، ص 724 .
( 1 ) في إثبات الهداة : يقبّل اللّه منهما ومنك .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 386 ، ح 15 .
عنه إثبات الهداة : ج 3 ، ص 338 ، ح 28 ، بتفاوت ، والبحار : ج 50 ، ص 52 ، ح 26 ، -