تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا وَكَانَ فِيهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَظِّ نَفْسِهِ مِنَ الْحَلَالِ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ وَاسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ وَتَوْزِيعٌ لَهَا « 1 » وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ « 2 » مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى قَالَ كَانَتْ عِبْرَانِيَّةً كُلُّهَا وَفِيهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ وَلِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا لِمَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَلِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَنْصَبُ « 3 » وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لِمَ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي أَيْدِينَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
« 4 » قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَنُورٌ
هامش
( 1 ) . الاستجمام : التفريح يقال : استجم قلبي بشيء من اللهو أي أنى لا جعل قلبي يتفكّه بشيء من اللهو . وقوله « وتوزيع لها » كذا في نسخ الخصال ولكن في معاني الأخبار ص 334 « وتفريغ لها » . ( 2 ) . في مجالس الشيخ الطوسيّ ج 2 ص 153 « أن يكون ظاعنا لثلاث » . ( 3 ) . أي يتعب نفسه بالجد والجهد ، وفي بعض نسخ المعاني « لم يغضب » ولعله الأصحّ . ( 4 ) . الأعلى : 14 - 19 ، وقوله « ان هذا » أي هذه الآيات .