وَأَتْقَى النَّاسِ وَأَحْلَمَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَسْخَى النَّاسِ وَأَعْبَدَ النَّاسِ وَيُولَدُ مَخْتُوناً وَيَكُونُ مُطَهَّراً وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَإِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَلَا يَحْتَلِمُ وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَيَكُونُ مُحَدَّثاً وَيَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَلَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَلَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَكُونُ لَهُ رَائِحَةٌ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَيَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَيَكُونُ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَكُونُ آخَذَ النَّاسِ بِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ وَأَكَفَّ النَّاسِ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَيَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى لَوْ أَنَّهُ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَانْشَقَّتْ نِصْفَيْنِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَصَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَهِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَيَكُونُ عِنْدَهُ الْجَفْرُ الْأَكْبَرُ وَالْأَصْغَرُ إِهَابُ مَاعِزٍ وَإِهَابُ كَبْشٍ فِيهِمَا جَمِيعُ الْعُلُومِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَحَتَّى الْجَلْدَةُ وَنِصْفُ الْجَلْدَةِ وَثُلُثُ الْجَلْدَةِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع .
2 - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ الْإِمَامَ مُؤَيَّدٌ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى فِيهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ وَكُلَّمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ لِدَلَالَةٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ .
3 - وَقَالَ الصَّادِقُ ع يُبْسَطُ لَنَا فَنَعْلَمُ وَيُقْبَضُ عَنَّا فَلَا نَعْلَمُ وَالْإِمَامُ يُولَدُ وَيَلِدُ وَيَصِحُّ وَيَمْرَضُ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَبُولُ وَيَتَغَوَّطُ وَيَفْرَحُ وَيَحْزَنُ وَيَضْحَكُ وَيَبْكِي وَيَمُوتُ وَيُقْبَرُ وَيُزَادُ فَيَعْلَمُ وَدَلَالَتُهُ فِي خَصْلَتَيْنِ فِي الْعِلْمِ وَاسْتِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَكُلَّمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الَّتِي تَحْدُثُ قَبْلَ كَوْنِهَا كَذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص تَوَارَثَهُ مِنْ آبَائِهِ ع .
وكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب وجميع الأئمة الأحد عشر بعد النبي ص قتلوا منهم بالسيف وهو أمير المؤمنين والحسين ع والباقون ع قتلوا بالسم وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة لا كما يقوله الغلاة
الخصال ( فارسى ) — صفحة 528
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٢٨