يَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ تُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ وَتُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ وَتَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خَلَّتِهِمْ يَمْسَحُونَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى حِيتَانَ الْبُحُورِ وَهَوَامَّهَا وَسِبَاعَ الْبَرِّ وَأَنْعَامَهَا لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَنُورُ الْأَبْصَارِ مِنَ الْعَمَى وَقُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ يُنْزِلُ اللَّهُ حَامِلَهُ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ وَيَمْنَحُهُ مَجَالِسَ الْأَبْرَارِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِالْعِلْمِ يُطَاعُ اللَّهُ وَيُعْبَدُ وَبِالْعِلْمِ يُعْرَفُ اللَّهُ وَيؤخذ [ يُوَحَّدُ ] وَبِالْعِلْمِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَالْعِلْمُ إِمَامُ الْعَمَلِ وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ يُلْهِمُهُ اللَّهُ السُّعَدَاءَ وَيَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ .
الخصال التي سأل عنها أبو ذر رحمه الله رسول الله ص
13 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ السِّجْزِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ بِبَغْدَادَ « 1 » قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ « 2 » قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا ذَرٍّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةٌ قُلْتُ وَمَا تَحِيَّتُهُ قَالَ رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ « 3 » قُلْتُ فَأَيُّ وَقْتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَالَ جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ قُلْتُ فَأَيُّ
هامش
( 1 ) . كذا في المعاني والبحار وفي بعض النسخ « عبد اللّه بن سعيد بن أسد » ولم أجده .
وعمر بن حفص الظاهر هو الشيباني البصري ، صدوق .
( 2 ) . هو يحيى بن سعيد بن فروخ القطان .
( 3 ) . زاد في المعاني « قلت : أي المؤمنين أكمل ايمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا ، قلت :
وأي المؤمنين أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده » وزاد في البحار على المعاني :
« قلت : وأي الهجرة أفضل ؟ قال : من هجر السوء » .