إن علماء شيعتنا يحشرون ، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد اللّه ، حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلّة من نور . ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيها الكافلون لأيتام آل محمد صلى اللّه عليه وآله ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم عليهم السّلام ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفّلتموهم ونعشتموهم . فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا . فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى أن فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم .
ثم إن اللّه تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتمّوا لهم خلعهم وتضعّفوها لهم . فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من يليهم ممّن خلع على من يليهم .
وقالت فاطمة عليها السّلام : يا أمة اللّه ، إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة ، وما فضل فإنه مشوب بالتنغيص والكدر .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 2 ص 3 ح 3 ، عن تفسير الإمام عليه السّلام .
2 . تفسير الإمام عليه السّلام : ص 340 .
3 . المحجة البيضاء : ج 1 ص 30 .
4 . مستدرك الوسائل : ج 17 ص 317 .
5 . كشف اللثام : ج 2 ص 533 .
6 . عوالم العلوم : ج 11 ص 907 .
4 المتن :
عن أبي محمد العسكري عليه السّلام ، قال : قالت فاطمة عليها السّلام ، وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين ؛ إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة . ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحا شديدا . قالت فاطمة عليها السّلام : إن