إن هذا الشرح - أي شرحه على الفقيه - من فوائده ، فإني رأيته في النوم وقال لي : لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ؟ فقلت له : هذا شأنكم وأنتم أهله . فقال : مضى زماننا وأشتغل وأترك المباحثات سنة حتى يتمّ ، وكان بعد ذلك الرؤيا في بالي أن أشتغل بذلك . ولما كان هذا أمرا عظيما ما كنت أجترئ عليه ، حتى حصل لي مرض عظيم ووصّيت فيه واشتغلت بالدعاء والتضرّع إلى اللّه تعالى أن يغفر لي ويذهب بروحي .
فأصابني سنة فرأيت سيدي شباب أهل الجنة أجمعين عليهما السّلام قدّامي جالسين عندي ، وسيد الساجدين عليه السّلام فوق رأسي ، واظهر إنا جئنا لشفائك ، وقال سيد الساجدين عليه السّلام :
لا تطلب الموت فإن وجودك أنفع . فانتبهت من السنة وذهب الوجع بالكلية وحصل العرق .
ثم حصل لي سنة أخرى ، فرأيت سيد الأنبياء والمرسلين وأشرف الخلائق أجمعين صلى اللّه عليه وآله قائما في بيتي . فأردت أن أقبّل رجله فلم يدعني ، فشرعت في مدائحه بأنك الذي خلق اللّه تعالى الكونين لأجلك ، وجعلك متخلّقا بأخلاقه الكمالية ، وجعلك أفضل من برأه اللّه ، وأنت العالم بعلوم اللّه ، والقادر بقدرة اللّه ، والمتخلّق بأخلاق اللّه ، وهو صلى اللّه عليه وآله يتبسّم ويقول صلى اللّه عليه وآله : كذلك أنا ، وكانت المدائح كثيرة اختصرتها .
ثم قلت : يا رسول اللّه ، اهدني لأقرب الطرق إلى اللّه تعالى . فقال صلى اللّه عليه وآله : هو ما تعلم .
فقلت : يا رسول اللّه ! بأيّ شيء أعمل ؟ وكان مرادي أن أشتغل بالرياضات للوصول إلى اللّه تعالى أم بغيره مما يأمر به صلى اللّه عليه وآله . فقال صلى اللّه عليه وآله : اعمل بما كنت تعمل .
وكنت في هذه المقالات ، قال : جاء علي وفاطمة عليهما السّلام إلى عيادتك . فأخذني البكاء والنحيب وقلت : أنا كلبهم أيّ مقدار لي حتى تجيء ويجيئاني إلى عيادتي ؟ ! فانشقّ جدار البيت وظهرا ، وللدهشة انتبهت فبكيت .
ثم حصلت لي سنة أخرى ، فسمعت أن سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله أرسل إليك ثمرة من الجنة وكبابا منها . فدفع إليّ أولا سفافيد الكباب وكانت من الذهب ، وحولي جماعة
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 465
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٤٦٥