فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجبين ، فقالوا : تأمّلنا . فشرع ينظر إلى واحد واحد ، فقال له : اللّه أكبر ! هذا واللّه هو الرجل الذي رأيته ، ثم أخذ بيدي . فقال القوم : صدقت يا سيد وبررت وصدق هذا الرجل بما حكاه ، واستبشروا بأجمعهم وحمدوا اللّه . ثم إنه أدخلني الحضرة الشريفة وشيّعني وتولّيت وتبرّأت .
فلما تمّ أمري ، قال العلوي : وسيدتك فاطمة عليها السّلام تقول لك : سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به ، وسيخلفك اللّه عليك وستحصل في مضائق ، فاستغث بنا تنجو .
فقلت : السمع والطاعة . وكان لي فرس قيمتها مائتا دينار فماتت ، وخلّف اللّه عليّ مثلها وأضعافها ، وأصابني مضائق فندبتهم ونجوت وفرّج اللّه عني بهم ، وأنا اليوم أوالي من والاهم وأعادي من عاداهم وأرجو بهم حسن العاقبة .
ثم إني سعيت إلى رجل من الشيعة ، فزوّجني هذه المرأة وتركت أهلي فما قبلت الزوج منهم .
وهذا ما حكى لي في تاريخ شهر رجب سنة ثمان وثمانين وسبعمائة هجرية ، والحمد للّه رب العالمين والصلاة على محمد وآله .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 14 ، عن كتاب الغيبة .
2 . كتاب الغيبة للسيد الحسيني النجفي ، على ما في دار السلام .
3 . جنة المأوى للنوري : ص 12 .
4 . الغدير : ج 4 ص 96 .
20 المتن :
قال العالم الصفي القدوسي العلامة المحقق المولى محمد تقي المجلسي في المجلد الآخر من شرح الفقيه في ترجمة الشيخ البهائي :