ورأيت امرأة راكبة في هودج ويدها موضوعة على رأسها ، فسألت عنها فقيل لي : هذه فاطمة بنت محمد عليها السّلام أم أبيك . فقلت : واللّه لأنطلقنّ إليها لأخبرنّها بما صنع بنا . فسعيت مبادرة نحوها حتى لحقت بها ، فوقفت بين يديها أبكي وأقول : يا أمّتاه ! جحدوا واللّه حقنا . يا أمتاه ! بدّدوا واللّه شملنا . يا أمتاه ! استباحوا واللّه حريمنا . يا أمتاه ! قتلوا واللّه الحسين عليه السّلام أبانا . فقالت لي : كفّي صوتك يا سكينة ، فقد قطّعت نياط قلبي ، هذا قميص أبيك الحسين عليه السّلام ، لا يفارقني حتى ألقى اللّه .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 45 ص 140 .
2 . مثير الأحزان لابن نما : ص 83 .
3 . الملهوف : ص 168 .
4 . دار السلام : ج 1 ص 202 .
5 . الدمعة الساكبة : ج 5 ص 137 .
6 . ناسخ التواريخ : مجلدات الإمام الحسين عليه السّلام ج 3 ص 168 ، بتفاوت فيه .
3 المتن :
قال المفيد النيشابوري : إن زرّة النائحة رأت فاطمة عليها السّلام فيما رأى النائم ، أنها وقفت على قبر الحسين عليه السّلام تبكي وأمرتها أن تنشد :
أيها العينان فيضا * واستهلا لا تغيظا
وابكيا بالطفّ ميتا * ترك الصدر رضيضا
لم أمرّضه قتيلا * لا ولا كان مريضا
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 45 ص 227 ، عن الأمالي للمفيد النيشابوري
2 . الأمالي للمفيد النيشابوري : ص 63 .
3 . دار السلام : ج 1 ص 214 ، عن البحار .