المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 44 ص 93 ح 38 .
2 . بعض مؤلفات الأصحاب ، على ما في البحار .
3 . أسرار الشهادة : ص 71 .
4 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 241 .
5 . المنتخب : ص 366 .
7 المتن :
عن الثمالي ، قال : كنت أزور علي بن الحسين عليه السّلام في كل سنة مرة في وقت الحج .
فأتيته سنة من ذاك ، وإذا على فخذيه صبي . فقعدت إليه ، وجاء الصبي فوقع على عتبة الباب فانشجّ . فوثب إليه علي بن الحسين عليه السّلام مهرولا ، فجعل ينشّف دمه بثوبه ويقول له :
يا بني ! أعيذك باللّه أن تكون المصلوب في الكناسة . قلت : بأبي أنت وأمي ! أيّ كناسة ؟
قال : كناسة الكوفة . قلت : جعلت فداك ! ويكون ذلك ؟ قال : إي والذي بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله بالحق ، إن عشت بعدي لترينّ هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا في الكناسة . ثم ينزل فيحرق ويدقّ ويذرّى في البرّ .
قلت : جعلت فداك ! وما اسم هذا الغلام ؟ قال : هذا ابني زيد .
ثم دمعت عيناه ، ثم قال : ألا أحدّثك بحديث ابني هذا ؟ بينا أنا ليلة ساجد وراكع ، إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي ، فرأيت كأني في الجنة ، وكأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام قد زوّجوني جارية من حور العين . فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى وولّيت ، وهاتف بي يهتف : ليهنّؤك زيد ليهنؤك زيد ليهنؤك زيد .
فاستيقظت فأصبت جنابة ، فقمت فتطهّرت للصلاة وصلّيت صلاة الفجر . فدقّ الباب وقيل لي : على الباب رجل يطلبك . فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف ، كمّها على يده ، مخمّرة بخمار . فقلت : ما حاجتك ؟ فقال : أردت علي بن الحسين عليه السّلام .