تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

29 المتن :

قال المجلسي في تحقق تسبيح الزهراء عليها السّلام ونقل بعض الأقوال : اعلم أن الأخبار اختلفت في كيفية تسبيحها عليها السّلام من تقديم التحميد على التسبيح والعكس ، واختلف أصحابنا والمخالفون في ذلك مع اتفاقهم جميعا على استحبابه . قال في المنتهى : أفضل الأذكار كلها تسبيح الزهراء عليها السّلام ، وقد أجمع أهل العلم كافة على استحبابه ، انتهى . فالمخالفون بعضهم على أنها تسعة وتسعون بتساوي التسبيحات الثلاث وتقديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير ، وبعضهم إلى أنها مائة بالترتيب المذكور وزيادة واحدة في التكبيرات ، ولا خلاف بيننا في أنها مائة وفي تقديم التكبير ، وإنما الخلاف في أن التحميد مقدّم على التسبيح أو بالعكس ، والأول أشهر وأقوى . قال في المختلف : المشهور تقديم التكبير ثم التسبيح ، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة وسلّار وابن البرّاج وابن إدريس . وقال علي بن بابويه : يسبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة ، وهو يشعر بتقديم التسبيح على التحميد ، وكذا قال ابنه أبو جعفر وابن جنيد والشيخ في الاقتصاد ، واحتجّوا برواية فاطمة عليها السّلام . والجواب أنه ليس فيها تصريح بتقديم التسبيح ، أقصى ما في الباب أنه قدّمه في الذكر وذلك لا يدلّ على الترتيب ، والعطف بالواو لا يدلّ عليه ، انتهى . وقال الشيخ البهائي - ضاعف اللّه بهاءه - في مفتاح الفلاح : اعلم أن المشهور استحباب تسبيح الزهراء عليها السّلام في وقتين : أحدهما بعد الصلاة والآخر عند النوم ، وظاهر الرواية الواردة به عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد ، وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء عليها السّلام على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه ، ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب ، فنقول :
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 197 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني