المصادر :
1 . عوالي اللآلي : ج 4 ص 144 .
2 . لوامع صاحبقراني : ج 6 ص 94 .
3 . منهاج المتقين ، على ما في العوالي .
4 . رياحين الشريعة : ج 2 ص 137 .
5 . بحار الأنوار : ج 42 ص 11 ، باختصار وتفاوت فيه ، عن تذكرة الخواص .
6 . تذكرة الخواص ، على ما في البحار .
63
المتن
قال ابن أبي جمهور : إنه ذكر العلامة - طيّب اللّه رمسه - في كتابه المذكور بسنده ، عمن رواه ، قال :
وقعت في بعض السنين ملحمة بقم وكان بها جماعة من العلويين . فتفرّق أهلها في البلاد . وكان فيها امرأة علوية صالحة كثيرة الصلاة والصيام ، وكان لها زوجا من أبناء عمها ، أصيب في تلك الملحمة ، وكان لها أربع بنات صغار من ابن عمها ذلك .
فخرجت مع بناتها من قم لما خرجت الناس منها ، فلم تزل ترمي بها الغربة من بلد إلى بلد حتى أتت بلخ ، وكان قدومها إليها أبان الشتاء . فقد مسّت بلخ في يوم شديد البرد ، ذي غيم وثلج . فحين قدمت بلخ ، بقيت متحيرة لا تدري أين تذهب ولا تعرف موضعا تأوي إليه لحفظها وبناتها عن البرد والثلج . فقيل لها : إن بالبلد رجل من أكابرها معروف بالإيمان والصلاح ، يأوي إليه الغرباء وأهل المسكنة .
فقصدت إليه العلوية وحولها بناتها ، فلقيته جالسا على باب داره وحوله جلساؤه وغلمانه . فسلّمت عليه وقالت : أيها الملك ! إني امرأة علوية ومعي بنات علويات ونحن غرباء ، وقدمنا إلى هذا البلد في هذا الوقت وليس لنا من نأوي إليه ولا بها من يعرفنا فننحاز إليه ، والثلج والبرد قد أضرّنا ، وقد دللنا إليك فقصدناك لتأوينا .