وقال في ص 98 نقلا عن السمهودي : وفيه إشارة إلى ما ذكره بعضهم بأن من ترى منه المخالفات من أهل البيت عليهم السّلام إنما تبغض أفعاله ، وأما ذاته فلا تبغض ، سيّما من كان من الذرية الشريفة ، لما صحّ من قوله : فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه صلّى اللّه عليه وآله .
المصادر :
1 . رشفة الصادي للحضرمي : ص 97 .
2 . اليواقيت والجواهر للشعراني ، على ما في رشفة الصادي .
62
المتن
روى العلامة مسندا في كتابه المذكور إلى عبد اللّه بن المبارك ، قال : كنت ولعا بحج بيت اللّه الحرام شديد ، المداومة في كل عام على حضوره . ففي بعض السنوات لمّا أرف الناس الاهتمام لأهبّة الحج وحضرت وفود الحجاج من البلاد ، أنست من نفسي الكسل في تلك السنة عن الاستعداد لأهبّة الحج . ثم نشطت لذلك وقلت : وما يقعدني عن صحبة القوم وأنا قادر على النفقة مخلّى السبيل .
فقمت وشددت على وسطي كيسا فيه خمسمائة دينار ، وخرجت إلى سوق الإبل لأشتري جمالا للحج . فلم أزل يومي أستعرض الإبل ، إلى أن تعالى النهار واشتدّت الهاجرة ، ولم يقع في يدي ما يصلح للطريق . فسأمت السوم وعزمت الرجوع إلى المنزل .
فبينا أنا كذلك ، إذا أنا بامرأة وقد جلست إلى مزبلة قريبة من سوق الإبل ، وقد أخذت دجاجة ميتة قد كانت على الكناسة ، وهي تنتف ريشها من حيث لا يشعر بها . فجئت حتى وقفت قريبا منها وقلت : لم تفعلين هكذا يا أمة اللّه ؟ فقالت : يا هذا ، امض لشأنك واتركني . فقلت : سألتك باللّه إلا أعلمتيني بحالك ؟ فقالت : نعم ، إذ ناشدتني باللّه .