تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

152

المتن

عن عائشة : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما قدم المدينة ، خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة - أو ابن كنانة - . فخرجوا في طلبها ، فأدركها هبّار بن الأسود . فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها ، وهريقت دما فتخلّت . واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية ؛ فقال بنو أمية : نحن أحقّ بها ، وكانت تحت ابن عمّهم أبي العاص وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة ، وكانت تقول : هذا في سبب أبيك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لزيد بن حارثة : ألا فتجيء بزينب ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . قال : فخذ خاتمي فأعطها إياه . فانطلق زيد ، فلم يزل يتلطّف ، فلقي راعيا فقال : لمن ترعى ؟ قال : لأبي العاص . فقال : لمن هذه الغنم ؟ قال : لزينب بنت محمد . فسار معه شيئا ، ثم قال : هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إياه ولا تذكره لأحد ؟ قال : نعم . فأعطاه الخاتم . وانطلق الراعي وأدخل غنمه وأعطاها الخاتم . فعرفته فقالت : من أعطاك هذا ؟ قال : رجل . قالت : فأين تركته ؟ قال : بمكان كذا وكذا . فسكتت حتى إذا كان الليل ، خرجت إليه ، فلما جاءته قال لها : اركبي بين يديّ على بعيره . قالت : لا ، ولكن اركب أنت بين يديّ . فركب وركبت وراءه حتى أتت . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : هي خير بناتي ، أصيبت فيّ . فبلغ ذلك علي بن حسين عليه السّلام ، فانطلق إلى عروة فقال : ما حدّثت ؟ بلغني عنك أنك تحدّثه تنتقص حق فاطمة عليها السّلام ؟ ! فقال عروة : واللّه ما أحبّ أن لي ما بين المشرق والمغرب وأني أنتقص فاطمة عليها السّلام حقا هو لها ، وأما بعد ذلك إني لا أحدّث به أبدا . وأقول : هذه الخيرية المذكورة في هذا الحديث هي باعتبار ما قيّدها به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « أصيبت فيّ » ، فلا يدلّ على الخيرية المطلقة . فإن فاطمة عليها السّلام ليس لغيرها من بناته صلّى اللّه عليه وآله عشر معشار ما ورد في مناقبها ؛ وقد قدّمنا في ذلك ما هو أوضح من شمس النهار ، فاعرف هذا .