كانت الزهراء عليها السّلام تطلب من الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام أن يريها قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فإذا وقع بصرها على القميص ، أخذته تشمّه وتضمّه إلى صدرها حتى تبلّله بالدموع ، ثم تقع على الأرض مغمى عليها أو مغشيا عليها .
وكانت تبكي في بيتها ، فلما منعوها البكاء ، خرجت إلى ظلّ شجرة تبكي هناك تحت ظلّها وبيدها الحسن والحسين عليهما السّلام . ولكن القوم لم يتركوا لها حتى هذه الشجرة ، فعمدوا إليها فقطعوها . فكانت تخرج إلى البقيع إلى بيت الأحزان الذي بناه لها علي أمير المؤمنين عليه السّلام .
وإلى ذلك البيت يشير الإمام الحجة عليه السّلام يقول :
أتراني اتخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرور
فابك وازفر لها فإن عداها * منعوها عن البكاء والزفير
المصادر :
1 . اعلموا أني فاطمة : ج 9 ص 13 .
2 . وفاة الصديقة الزهراء عليها السّلام للمقرّم : ص 96 ، شطرا من صدر الحديث .
3 . وفاة الصديقة الزهراء عليها السّلام للمقرّم : ص 97 ، شطرا من صدر الحديث .
4 . بيت الأحزان لليزدي : ص 33 .
111
المتن
عن عائشة :
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه قال : يا فاطمة يا بنتي ، أحني عليّ . فأحنت عليه فناجاها ساعة ، ثم انكشفت عنه تبكي وعائشة حاضرة . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ذلك ساعة : احني عليّ . فحنّت عليه فناجاها ساعة ، ثم انكشفت عنه تضحك .