وفي صواعق ابن حجر : أخرج الدارقطني أن عليا عليه السّلام يوم الشورى احتجّ على أهلها فقال : أنشدكم باللّه هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الرحم منّي ومن جعله نفسه وأبناؤه أبناؤه ونساؤه نساؤه غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
أقول : والقدر المشترك في الأحاديث هو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ليباهل بهم نصارى نجران . رواه الفريقان بأسانيدهم عن جماعة من الصحابة والتابعين وأئمة أهل البيت عليهم السّلام :
ففي كتب أهل السنة : أخرجه مسلم والترمذي في جامعيهما وأبو نعيم في الدلائل والبيهقي في سننه وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد اللّه بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم في مستدركه وابن مردويه والثعلبي في تفسيره والواحدي في أسباب النزول وابن إسحاق في المغازي وموفق بن أحمد وابن المغازلي والحمويني والمالكي في فصوله والسيوطي في الدر المنثور وغيرهم بأسانيدهم ، عن سعد بن وقاص وجابر وابن عباس وعليا عليه السّلام واليشكري وجد سلمة ، وعن الشعبي والحسن عليه السّلام والسدي ومقاتل والكلبي ، بل ذكره جلّ المفسرين وقلّ ما يخلو من روايته كتاب تفسير .
وفي كتب الشيعة : أخرجه القمي في تفسيره والمفيد في اختصاصه والصدوق في العيون والشيخ في أماليه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعن أبي ذر أن عليا احتجّ ذلك يوم الشورى وسعد بن أبي وقاص والحسن السبط عليه السّلام وجدّ محمد المنكدر والصادق والكاظم والرضا والهادي عليهم السّلام .
فهذا الحديث مروي بالأسانيد المتعددة عن تسعة من الصحابة وخمسة من التابعين وستة من أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
المصادر :
آلاء الرحمن في تفسير القرآن : ص 290 .