فقال لي : إن قال لك خصمك : إن الناس قد عرفوا الأبناء في هذه الآية والنساء وهم الحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام وأما الأنفس فهي نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحده ، بأيّ شيء تجيبه ؟ قال النوشجاني : فأظلم عليّ ما بينه وبيني وأمسكت لا أهتدي بحجة .
فقال المأمون للرضا عليه السّلام : ما تقول فيها يا أبا الحسن ؟ فقال : في هذا شيء لا مذهب عنه . قال : وما هو ؟ قال : هو إنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله داع ولذلك قال اللّه سبحانه :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ »
« 1 » ، والداعي لا يدعو نفسه ، إنما يدعو غيره . فلما دعا الأبناء والنساء ولم يصحّ أن يدعو نفسه ، لم يصحّ أن يتوجّه دعاء الأنفس إلا إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، إذ لم يكن بحضرته - بعد من ذكرناه - غيره ممن يجور توجّه دعاء الأنفس إليه . ولو لم يكن ذلك كذلك لبطل معنى الآية .
قال النوشجاني : فانجلي عن بصري ، وأمسك المأمون قليلا ثم قال له : يا أبا الحسن ! إذا أصيب الصواب انقطع الجواب .
المصادر :
حقائق التأويل في متشابه التنزيل : ص 230 .
86
المتن
قال البلاغي في تفسير آية المباهلة : فقال بعضهم لبعض : إن جاءنا بأهله وخاصته فهو على يقين من أمره فلا تباهلوه . فغدا صلّى اللّه عليه وآله عليهم للميعاد ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . . . .
وفي حديث جاء كما في مستدرك الحاكم وأسباب النزول للواحدي وغيرهما :
« أبناءنا » الحسن والحسين عليهما السّلام و « نساءنا » فاطمة عليها السّلام و « أنفسنا » علي بن أبي طالب عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .